السيد المرعشي

641

شرح إحقاق الحق

مستدرك قول رسول الله صلى الله عليه وآله ( لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ) قد مضى ما ورد من الأخبار المأثورة في ذلك عن كتب أعلام العامة في ج 5 ص 368 وج 15 ص 628 وص 644 وج 16 ص 220 إلى ص 276 ، وج 21 ص 444 إلى 508 ، ونستدرك هيهنا عن الكتب التي لم ننقل عنها هناك : منهم العلامة الشيخ أبو الجود البتروني الحنفي في ( الكوكب المضئ ) ( ص 58 والنسخة مصورة من مكتبة السلطان أحمد الثالث بإسلامبول ) قال : ونحن ننقل أخبارا دالة على ذلك ، منها ما نقله المحب الطبري عن سلمة رضي الله عنه قال بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر الصديق برايته وكانت بيضاء إلى بعض حصون خيبر ( 1 ) ، فقاتل ورجع ولم يكن فتح وقد جهد ، فقال رسول

--> ( 1 ) قال الفاضل المعاصر الشيخ صفي الرحمن المباركفوري الهندي في كتابه : الرحيق المختوم ص 337 : وكانت خيبر منقسمة إلى شطرين ، شطر فيها خمسة حصون : 1 - حصن ناعم . 2 - حصن الصعب بن معاذ . 3 - حصن قلعة الزبير . 4 - حصن أبي . 5 - حصن النزار . والحصون الثلاثة الأولى تقع في منطقة يقال لها ( النطاة ) ، وأما الحصنان الآخران فيقعان في منطقة تسمى بالشق . أما الشطر الثاني ، ويعرف بالكتيبة ، ففيه ثلاثة حصون فقط : 1 - حصن القموص ( كان حصن بني أبي الحقيق من بني النضير ) . 2 - حصن الوطيح . 3 - حصن السلالم . وقال العلامة المؤرخ الأديب الشيخ شهاب الدين أبو عبد الله ياقوت بن عبد الله الحموي الرومي البغدادي في ( معجم البلدان ) ج 2 ص 409 ط بيروت : خيبر : الموضع المذكور في غزاة النبي صلى الله عليه وسلم ، وهي ناحية على ثمانية برد من المدينة لمن يريد الشام ، يطلق هذا الاسم على الولاية ، وتشتمل هذه الولاية على سبعة حصون ومزارع ونخل كثير . وأسماء حصونها - فذكر أساميها - ثم قال : وأما لفظ خيبر فهو بلسان اليهود ( الحصن ) ، ولكون هذه البقعة تشتمل على هذه الحصون سميت ( خيابر ) . وقد فتحها النبي صلى الله عليه وسلم كلها في سنة سبع للهجرة ، وقيل سنة ثمان . إلى أن قال : نازلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قريبا من شهر ، ثم صالحوه على حقن دمائهم وترك الذرية على أن يخلوا بين المسلمين وبين الأرض والصفراء والبيضاء والبزة إلا ما كان منها على الأجساد وأن لا يكتموه شيئا ، ثم قالوا : يا رسول الله إن لنا بالعمارة والقيام على النخل علما فأقرنا ، فأقرهم وعاملهم على الشطر من التمر والحب - الخ . وقال فيه أيضا : إنها سميت بخيبر بن قانية بن مهلائيل بن ارم بن عبيل . وعبيل أخو عاد بن عوض بن أرم بن سام بن نوح عليه السلام . وهو عم الربذة وزرود والشقرة بنات يثرب ، وكان أول من نزل هذا الموضع .